السيد علي الحسيني الميلاني

299

نفحات الأزهار

* ( 28 ) * قوله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث " خلفتك أن تكون خليفتي " وقد روي حديث المنزلة باللفظ الآتي : " عن علي : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : خلفتك أن تكون خليفتي . قلت : أتخلف عنك يا رسول الله ؟ قال : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . طس " أي : الطبراني في المعجم الأوسط ( 1 ) . أقول : فهذا استخلاف على المدينة ، وبه نص الأئمة ، وإذا ثبتت هذه الخلافة ، فإنها تستصحب قطعا حتى يتحقق الرافع لها ، ومن الواضح عدم الرافع الصريح التام . ودعوى انقطاعها - لكونها مقيدة بمدة الغيبة - من البطلان بمكان ، كدعوى العزل برجوعه صلى الله عليه وآله وسلم من الغزوة . وإذا استصحبت هذه الخلافة وأبقيت ، فإنها تكون باقية بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم ، وتقدم غيره عليه فيها باطل ، وذلك : أولا : لأن خلافة غيره عليه السلام خلاف الإجماع المركب ، لأن الخلافة على من بالمدينة المنورة - ومنهم الأزواج - ثبتت لأمير المؤمنين عليه السلام ،

--> ( 1 ) كنز العمال 13 / 158 رقم 36488 .